مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٨ - الأولى الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط
انتساب المشكوك إليهم و حجية الظن الحاصل منها في المقام بالسيرة كما حقق في المرأة المشكوكة قرشتيها في باب الحيض فيجوز الإعطاء الى من يدعى انه ليس بهاشمي تعويلا على هذه الغلبة.
[مسألة ٢٣ يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولد من الهاشمي بالزنا]
مسألة ٢٣ يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولد من الهاشمي بالزنا فالأحوط عدم إعطائه و كذا الخمس فيقصر فيه على زكاة الهاشمي.
و منشأ الاشكال هو انتفاء نسبته عنهم شرعا و ان كان متكونا منهم تكوينا فليشمله عموم أدلة الدالة على جواز الإعطاء بالمستحق من الفقير و نحوه حيث لم يثبت هاشميته بعه انسباق المتولد منهم بغير ذلك، و من صدق نسبته إليهم عرفا، و الأقوى هو الأول، و لكن الأحوط عدم إعطاء الزكاة اليه و عدم جواز أخذ الخمس له أيضا فيقتصر في أخذ الزكاة من الهاشمي فقط كما لا يخفى وجهه.
[فصل في بقية أحكام الزكاة]
فصل في بقية أحكام الزكاة و فيه مسائل
[الأولى الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط]
الأولى الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة سيما إذا طلبها لأنه أعرف بمواقعها لكن الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة و التوكيل في تفريقها على الفقراء و صرفها في مصارفها نعم لو طلبها على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك شرعا و كان مقلدا له يجب عليه الدفع اليه من حيث انه تكليفه الشرعي لا بمجرد طلبه و ان كان أحوط كما ذكرنا بخلاف ما إذا طلبها الامام عليه السلام في زمان الحضور فإنه يجب الدفع اليه بمجرد طلبه من حيث وجوب طاعته في كل ما يأمره.
في هذا الفصل أمور ينبغي البحث عنها (الأول) حكى عن المفيد و ابى الصلاح و ابن البراج وجوب حمل الزكاة الى الامام عليه السّلام مع حضوره و مع غيبته فالى الفقيه المأمون من أهل ولايته، اما وجوب الدفع اليه (ع) مع حضوره فلوجوب الأخذ عليه عليه السّلام كما يستفاد من قوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً و هو يستلزم وجوب الدفع اليه حيث ان وجوب الأخذ عليه و عدم وجوب الدفع عليهم يكون