مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٨ - الرابع ان لا يكون هاشميا
الرواية يقتضي القول بعدم جواز الأخذ منها الا إذا اضطر إليها نحو الاضطرار إلى أكل الميتة فيجوز حينئذ دفع الضرورة بها نحو ما يدفع بأكلها لكنه بهذا الضيف و ان نسب الى كشف رموز حيث يقول: بتقدرها بما يسد به الرمق الا انه سواء كان، لعله مخالف مع الإجماع على الظاهر كما اعترف به الشيخ الأكبر (مدة) في رسالة الزكاة فيتعدى عنه و اختلف على أقوال فقيل: انه لا يتقدر بقدر فيكون الهاشمي حينئذ كالفقير الغير الهاشمي في جواز الأخذ من الزكاة كيفما كان متمكنا مما يجوز له أخذ له كزكاة مثله أو الصدقات المندوبة أو الواجبة غير الزكاة أم لا و قيل: بتقدرها بقوت يومه و ليلته و قيل بجواز أخذ قوت السنة لا أزيد، و استدل للاول بموثق زرارة المتقدم آنفا بناء على ان يكون المراد منه شبيه الآكل للزكاة بآكل الميتة، و للثاني بالمحكى عن المختلف بأنه أبيح له الزكاة فلا يقدر بقدر قال (مدة): اما المقدمة (الاولى) فلان التقدير ذلك، و اما (الثانية) فلقوله (ع): إذا أعطيه فأعنه و المراد من الموثق المتقدم هو تشبيه التعيش من الزكاة بأكل الميتة في الجواز عند عدم وجدان ما يجوز أخذه، لا بين نفس الزكاة و نفس الميتة فيكون الخبر حينئذ ساكتا عن مقدار المأخوذ، بل انما هو في بيان فواصل جواز الأخذ و يكون الدليل على جواز الأخذ من غيره تقدر بقدر هو ما ذكرنا، بل لعل ظاهر بعض العبارات كالشرائع هو جواز التناول بمجرد قصور الخمس عن مؤنة السنة، حيث يقول (قده): فان لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له ان يأخذ الزكاة من غير الهاشمي، بناء على ان يكون مراده من الكفاية هو ما ذكرناه اعنى قصور الخمس عن مؤنته سنته كما هو المنساق منه كما انه يمكن ان يقال بإرادة مالا مشقة عليه من لفظ المتمكن، فمتى كانت مشقة في تحصيله و لو من جهة ما يلاقيه من الذي عد غير متمكن، و استدل (للثالث) اعنى تقدرها بقوت يوم و ليلة، بأنه المتيقن بعد بطلان تقدرها بما يسد به الرمق، فهذا القول ينحل الى القول ببطلان التقدر بما يسد به الرمق و بطلان التقدر بأزيد من قوت اليوم و الليلة، و يدل على الأول فساد ما استدل به على اعتبار التقدير