مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - مسألة ١٠ الممنوع إعطائه بواجبي النفقة
لا الأب، و كما إذا دفع الزوج زكوته على زوجته للإنفاق على مملوكها الذي تجب نفقته عليها لا على زوجها و ذلك لإطلاق الأدلة السالم عن معاوضة نصوص المقام الظاهرة بقرينة ما فيها من التعليل في النفقة كما في الجواهر، و هل الواجب حينئذ الاقتصار على ما يحتاج إليه لنفقة عياله أو يجوز الإغناء حتى يستغنى به عن الإنفاق عليه وجهان قد نفى البعد عن ثانيها في الجواهر بناء على عدم تقدير الإعطاء للفقير، و في رسالة الشيخ الأكبر (قده) ظاهر صدق الفقير عليه هو الثاني، و ظاهر كلام بعض هو الأول، أقول و لعل الأول هو الأقرب و ذلك لصدق الدفع الى من تجب نفقته للإنفاق عليه الممنوع عنه بحكم الأخبار المتقدمة، و لو كان فقيرا فلا يكون احتياجه إلى نفقة من تجب نفقته عليه بوجه لجواز الإنفاق عليه من الزكاة بعد كونه ممن تجب نفقته على المعطى كما لا يخفى.
[مسألة ١٠ الممنوع إعطائه بواجبي النفقة]
مسألة ١٠ الممنوع إعطائه بواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء لأجل الفقر و اما من غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم أو الغارمين أو المؤلفة قلوبهم أو سبيل اللّه أو ابن السبيل أو رقاب إذا كان من احد المذكورات فلا مانع فيه.
و في المسالك، ان القريب انما يمنع دفعه لقريبه من الفقراء لقوت نفسه مستقرا في وطنه، فلو كان من باقي الأصناف، جاز الدفع اليه، و كذا لو أراد السفر اعطى ما زاد على نفقة الخصر، و كذا يعطى لنفقة زوجته، انتهى.
و في الجواهر دعوى نفى الاشكال و الخلاف في ذلك قال: قدس سره من المعلوم ان منع المالك من دفع الزكاة لمن تجب نفقته عليه، انما هو من سهم الفقراء لا مطلقا، اما إذ ادخلوا تحت مستحقي باقي السهام، فلا خلاف معتد به، كما لا إشكال في جواز الدفع لهم من المالك و غيره، لعموم الأدلة السالم عن المعارض بعد تنزيل النصوص السابقة على الدفع من سهم الفقراء، و حينئذ لو كان من تجب نفقته عاملا، جاز ان يأخذ من الزكاة، و كذا الغازي و الغارم