مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - الثالث ان لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي
الأخر الذي له ظهور في إخراج الزكاة على ذلك لكون الجمع على مذاق واحد، و لا يخفى ما فيه فان موثق سماعة المنقول آنفا الذي فيه و قد وجب عليه فيها الزكاة و قوله عليه السّلام: فلينظر الى زكاة ماله و قوله: فيعطيه بعض من تحل الزكاة و قوله: و ليعد بما يقي من الزكاة على عياله و قوله: و لا يأكل هو منه آب عن الحمل إلى أولوية التوسعة عن إخراج الزكاة لأنه صريح في إخراجها كما انه ظاهر في الزكاة الواجبة، مضافا الى انه لو سلم ظهوره في الزكاة التجارة فلا ريب في انه في مقام بيان مصرف الزكاة المندوبة المتحد مع مصرف الواجبة إجماعا، و يشهد على ما ذكرناه قوله عليه السّلام: فيعطيه بعض من تحل له الزكاة إذا المراد بهذا البعض هو البعض من أصناف المستحقين قطعا كما لا يخفى، فالأقوى جواز إخراج الزكاة الواجبة الى من تحب نفقته على المنفق بالقرابة البعضية للتوسعة عليهم إذا كان المنفق غير متمكن عن التوسعة عليهم بغير الزكاة كما قيده به في المتن، و اما مع تمكنه عنها فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم الصرف حينئذ لكون الأخبار المتقدمة واردة في مقام تفسير التوسعة لا مطلقا، و مما ذكرنا كله يظهر المنع عن التفصيل بين ما إذا كان في معيشة الآخذ فتور لو لا الأخذ و ما إذا لم يكن كذلك، بالجواز في الأول و المنع في الأخير لدخوله في سد الخلة و صدق الفقير في الأول و لحصول الغنى المانع عن الأخذ في الأخير كما في رسالة الشيخ الأكبر (قده)، و ذلك لإطلاق الأخبار المتقدمة مع المنع عن حصول الغنى في الأخير، مضافا الى ان تفصيله (قده) يرجع الى إنكار جواز الإعطاء إليه للتوسعة مطلقا لإرجاعه الى جواز تتميم نفقته التي بها تسد الخلة بالزكاة عند عدم التمكن من إتمامها و ليس قولا بجواز التوسعة عليه بالزكاة عند القيام بالاتفاق كما لا يخفى.
(الخامس) إذا كان عند الواجب نفقته من تجب نفقته عليه يجوز على المنفق دفع زكوته عليه لأجل إنفاقه على من تجب نفقة عليه، كما إذا دفع الأب زكوته الى ابنه الواجب نفقته عليه لان ينفق على زوجته التي هي واجب النفقة على الابن