مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٩ - الثالث ان لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي
زوجته للتوسعة عليها لمكان غناها و كذا الى مملوكه لا لمكان صيرورته غنيا بل لعدم قابليته للملك و عدم صدق الإخراج على إعطائه و قيام السيرة المستمرة على خلافه حيث لم يعهد من مسلم صرف زكوته في توسعة معاش عبده كما لا يخفى، و اما الواجب نفقته للقرابة البعضية، فقد يقال بجواز دفع الزائد من نفقته اليه للتوسعة و ذلك لعدم صيرورته غنيا لانصراف أدلة المنع عن إعطائه من الزكاة إلى الإعطاء لأجل الإنفاق و إطلاق أدلة الزكاة و عمومها الشاملة لذلك و خصوص ما ورد في جواز ذلك كموثق سماعة عن الصادق عليه السّلام و فيه قال سئلته عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها و قد وجب عليه فيها الزكاة و يكون فضله الذي يكتسب بماله كفاف عياله لطعامهم و كسوتهم و لا يسعه لا دامهم و انما هو ما يقوتهم في الطعام و الكسوة قال: فلينظر الى زكاة ماله فليخرج منها شيئا قل أو كثر فيعطيه بعض من تحل له الزكاة و ليعد ما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم و ما يصلحهم في غير إسراف و لا يأكل هو منه، و صحيحة صفر ان بن يحيى عن إسحاق بن عمار الذي قال: للصادق عليه السّلام رجل له ثمانمائة درهم و له عشر من العيال و هو يقوتهم فيها فوقا شديدا و ليست له حرفة بيده ان يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها أ ترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فبعود بها على عياله يتسع عليهم النفقة قال: نعم و لكن يخرج منها الشيء الدرهم، و نحوهما أخبار أخر كخبري ابى خديجة و ابى بصير و أورد في الحدائق و الجواهر على الاستدلال بهذه الاخبار، بان مورد هذه الاخبار هو زكاة التجارة التي هي لمكان ندلها يتسامح فيها بإعطاء الواجبي النفقة للتوسعة عليهم بما لا يتسامح في الزكاة الواجبة مع احتمال الحمل على أولوية استحباب التوسعة عن استحباب إخراج الزكاة فيعطيهم لا من باب الزكاة بل من باب التوسعة على المندوب إليها في الشرع، بل في الجواهر ان ظاهر بعض آخر من تلك الاخبار انه لا زكاة عليه للتوسعة المزبورة لا انها يخرجها و يحتسبها عليهم و يحمل البعض