مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٥ لو اعطى غير المؤمن زكوته أهل نحلته
و الحج و الصدقة فإن اللّه يتبعكما ذلك فيلحق بكما، فان الأجر عليه و الالتحاق به ظاهر في الصحة إذ لا معنى للأجر على الفاسد، و الاخبار الدالة على شرطية الايمان في صحته العبادة انما يدل على اشتراطه فيها في الجملة بمعنى ان غير المؤمن لا تصح عباداته إذا مات على غير الايمان و اما مع الاستبصار فلا فيكون الايمان المتأخر شرطا في صحة عباداته على نحو الشرط المتأخر بتصويره المعقول و هو كون الشرط في المقام هو التعقب بالايمان لا خصوص مقارنته مع العمل، أقول: و لا يخفى ما في كلامه من البعد مع ما في استظهاره للصحة من قوله عليه السّلام: يوجر عليه و نحوه حيث ان الأجر عليه يمكن ان يكون تفضلا من اللّه سبحانه عليه لاستبصاره بإسقاط حقه عنه رحمة منه عليه كما أسقطه عن الكافر بعد إسلامه و هذا لا يلازم الصحة، كما ان الصحة أيضا لا تلازم الأجر إذ رب عمل صحيح بمعنى انه مسقط للإعادة و القضاء لكنه لا يوجر عليه لما فيه من موانع القبول بناء على ما هو التحقيق من انفكاك القبول عن الصحة كما حقق في حمله.
(السادس) ظاهر النصوص الواردة في المقام، عدم الفرق في سقوط اعادة الحج بين ان أخل بركن منه عندنا و بين غيره كما هو كذلك في غيره من العبادات، كذلك و قد عرفت في المحكي عن التذكرة حكايته نص العلماء على عدم وجوب اعادة الحج مقيدا بما إذا لم يخل بشيء من أركانه و هو اى التقييد هو المحكي عن الدروس أيضا قال: في المدارك و لا وجه لتقييد ذلك في الحج بعدم الإخلال بركن منه و قال: في الجواهر و لم نجد ما يصلح للفرق بينه و بين غيره من العبادات، أقول: و هو كذلك بعد إطلاق الاخبار المتقدمة.
(السابع) لو كان قد دفع زكوته إلى المؤمن ثم استبصر، ففي إجزائه عنه وجهان، من شرطية الايمان في العبادة التي مقتضاها عدم الاجزاء الا ما ثبت بالدليل المفقود في المقام بل الدليل على عدمه و هو إطلاق ما دل على وجوب إعادة الزكاة بعد الإستبصار إذ هو بإطلاقه يشمل المقام، و بين كون شرطية الايمان