مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٦ - السابع من المصارف صرف الزكاة في سبيل الله
ما يكون وسيلة إلى تحصيل رضاء اللّه و ثوابه فيتناول الجهاد و غيره جملة من الاخبار مثل المروي في تفسير على بن إبراهيم عن العالم عليه السّلام قال و في سبيل اللّه قوم يخرجون الى الجهاد و ليس عندهم ما ينفعون، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به، أو في جميع سبل الخير فعلى الامام عليه السّلام ان يعطهم من مال الصدقات حتى يقودا على الحج و الجهاد.
و صحيح ابن يقطين الذي قال للكاظم ع يكون عندي المال من الزكاة فأحج به موالي و أقاربي؟ قال: نعم، و صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الصرورة أ يحجه الرجل من الزكاة قال نعم، و خبر حسين بن عمر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان رجلا اوصى الى بشيء في سبيل اللّه فقال لي اصرفه في الحجج فانى لا أعلم شيئا في سبيل اللّه أفضل من الحج، و خبر الحسن بن راشد قال سئلت أبا الحسن العسكري عليه السّلام بالمدينة عن رجل اوصى بمال في سبيل اللّه فقال:
سبيل اللّه شيعتنا، و هل يشترط في المدفوع اليه الفقر بالمعنى المعتبر منه في الفقير أو يعتبر الحاجة و عدم تمكن فاعل الخير من الإتيان به و لو كان غنيا اى مالكا لقوت سنته، أولا تعتبر الحاجة أيضا أقوال، المصرح به في المسالك هو الأول، و ذهب صاحب المدارك الى الثاني و ان تردد فيه في أخر كلامه و قال (قده): و المعتمد جواز صرف هذا السهم في كل قربة لا يتمكن فاعلها من الإتيان بها بدونه، و انما صرنا الى هذا التقييد لأن الزكاة إنما شرعت بحسب الظاهر لدفع الحاجة فلا تدفع مع الاستغناء عنها و مع ذلك فاعتباره محل تردد انتهى.
و المختار عند صاحب الجواهر هو الأخير، و قال: فإن الأقوى عدم اعتباره لإطلاق الأدلة من غير ما يدل على التقييد الا توهم حكمة المشروعية و هي لا تصلح له و الا لاقتضت الصرف في خصوص سد الخلة، و ما ورد من انه لا تحل الصدقة لغني محمول على إعطائها إليه من حيث الفقر لا من سهم سبيل اللّه، و هذا هو الأقوى و ان كان الاحتياط في بعض صوره لا ينبغي تركه و هو إعطاء هذا السهم بمن يريد