مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣ - مسألة ١١ مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلات
و العذي بالعين المهملة و الذال المعجمة ما سقته السماء، و الدوالي جمع دالية و هي الناعورة، و النواضح جمع ناضح و هو البعير يستسقى عليه، و الرشا الدلو، و لا يخفى انه إذا كان المدار في العشر و نصفه على الاحتياج في إرسال الماء إلى الأرض إلى الإله و عدمه فلا عبرة بما يعمل في اسقاء الأرض من حضر القنوات و الأنهار و السواقي و تنقيتها و نحوها و ان كثرت مؤنتها، لعدم اعتبار الشارع شيئا من ذلك كما يدل عليه التعبير في الصحيح الأول بالعلاج في قوله ع و ان كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل كما هو واضح. (فان قلت) بناء على كون وجوب الزكاة بعد إخراج المؤنة التي منها أجرة الساقي و قيمة الآلات و العوامل و تفاوت نقصها لا تفاوت بين ما كثرت مؤنته أو قلت فما الوجه في وجوب العشر في أحدهما و نصفه في الأخر.
(قلت) قد أجيب عنه بوجوه أحسنها ما عن المحقق في المسائل الطبرية من ان أحكام الشرع تعبدية متلقاة من الشارع لا يعرف كثير من حكمها، و لا يحسن السؤال عن لميتها بعد قيام الدليل على إثباتها، هذا مع كون استعمال الاجراء على السقي و الحفظة و أشباه ذلك كلفة متعلقة بالمالك زائدة على بذل الأجرة يناسبها التخفيف على المالك، و عن التذكرة ان في السقي مع العلاج يحتاج الى تقديم المؤنة، و في تقديمها كلفة زائدة عن أصل المؤنة فناسبها الإرفاق، و في الجواهر ان الغالب في ذلك الزمان علاجهم بأنفسهم الغير المحسوب من المؤنة فناسب الإرفاق ان الحاصل مما يزرع بالعلاج أقل مما لا يحتاج اليه فهو أيضا يناسب التخفيف، و عن بيان الشهيد إسقاط مؤنة السقي و عدم إخراجها لأجل نصف العشر دون ما عداها، و لقد استراح صاحب المدارك (قده) عن تكلف الدفع باختياره عدم استثناء المؤنة رأسا فقال الاشكال مرتفع من أصله، (الأمر الثاني) لو سقى بالأمرين جمع صدق الاشتراك سواء تساويا أو كان أحدهما أكثر لكن بحد لا يضر معه صدق الاشتراك في نصفه العشر و في نصفه نصفه فيخرج ثلاثة أرباع العشر بلا خلاف في ذلك، بل عليه الإجماع و يدل عليه من الاخبار حسن ابن شريح عن الصادق عليه السّلام و فيه فيما سقت السماء و الأنهار أو كان بعلا العشر، و اماما سقت السواني و الدوالي نصف العشر، قلت