مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - الأول المكاتب
عن جواز تصرف المكاتب فيما يملكه كيف يشاء و لو من سهم الفقراء لما ذكروه من أحكام المكاتب من عدم جواز استبداده بالتصرف فيما يملكه فيما عدا الصرف في مال الكتابة، فما يملكه المكاتب لا يصير ملكا طلقا له بل يكون مربوطا بسيده، و من هذا شأنه يشكل دفع حق الفقير إليه لأنه لا يقدر على صرفه فيما يفتقر اليه، لكن في الشرائع و لو دفع اليه من سهم الفقراء لم يرتجع، و علله في المدارك بعد قوله و كان له التصرف فيه كان شاء بقوله لان الفقير لا يحكم عليه فيما يأخذه من الزكاة إجماعا، و لا يخفى ان عدم الا الحكم على الفقير فيما يأخذه متوقف على جواز أخذه الغير الثابت في العبد بما ذكرناه.
(السابع)
لو ادعى العبد انه مكاتب أو انه عاجز فان على صدقه أو أقام بينة قبل قوله
بلا اشكال
و الا
فمع تكذيب السيد إياه لم يقبل قوله قطعا لأن الأصل بقاء الرقية، و مع تصديقه له
ففي قبول قوله اشكال،
و قد نفى الخلاف عن قبوله في الجواهر، و نسبه في المدارك الى قطع الأصحاب، و علله في محكي التذكرة بأصالة العدالة، و بان الحق للمولى فيقبل إقراره فيه، ثم حكى القول بعدم القبول عن الشافعي معللا باحتمال التواطئى على الكذب لأخذ الزكاة، و فصل الشيخ بين من عرف ان له عبدا و بين من لم يعلم منه ذلك، و حكم في الأول بالقبول، و قال في الثاني عدم القبول أحوط، و لا يخفى ان أصالة العدالة غير ثابتة كما تقدم في مدعى الفقر، و كون الحق للمولى لا يوجب قبول قوله مطلقا حتى فيما لم يكن ضررا عليه كسقوط نفقة عبده عنه أو جواز أخذه الزكاة من باب سهم الرقاب، و اما تفصيل المحكي عن الشيخ فلعله انما هو لأجل أن تصديق المالك في كتابة هذا العبد أو غير كتابته من التصرفات الأخر فرع إحراز مالكيته، فمجرد صدور تصديق لمدعي الكتابة من شخص لم يعرف كونه مالكا لا يجدى في ثبوت دعواه، هذا و لكن الأقوى القبول مطلقا، و ذلك لقاعدة من ملك حيث ان للمولى السلطنة على مكاتبته فله الإقرار عليه، فسماع دعواه لا يتوقف على كون إقراره