مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٨ - الأول المكاتب
و هذا ظاهر بعد ظهور كون الدفع في غير فك رقبة العبد و لم يقبضه العبد حتى يتوهم صيرورته ملكا مطلقا، و الظاهر عدم اجزاء هذا الدفع عن الزكاة أيضا، بل يجب الإخراج ثانيا لو لم يتمكن من استرجاعه، و يكون المولى ضامنا لو تلف عنده.
٢- الفرع الثاني لو دفعه الى العبد فدفع العبد الى السيد ثم عجز عن الأداء في المشروطة فاسترق، ففي المدارك انه قد قطع الشيخ و غيره هنا بعدم جواز ارتجاعه لان المالك مأمور بالدفع الى المكاتب ليدفعه المكاتب الى سيده و قد فعل، و الامتثال يقتضي الاجزاء، و قد حكى عن التذكرة وجها للشافعية بجواز ارتجاعه لان القصد تحصيل العتق فإذا لم يحصل به وجب استرجاعه كما لو كان في يد المكاتب، و قد رده في التذكرة بأن الفرق ظاهر لان السيد ملك المدفوع بالدفع، و قال في الجواهر قلت قد يمنع ملكه له على جهة الإطلاق، اللهم الا ان يدعى ظهور الأدلة في صرف هذا السهم فيما يتعلق بالرقاب و ان لم يترتب عليه الفك انتهى.
أقول اما ملك السيد للمدفوع فالظاهر انه يكون في مقابل فك العبد من الرق الذي لم يتحقق حسب الفرض من جهة عجز العبد عن أداء باقي مال الكتابة فلم يتحقق ملك السيد للمدفوع بعنوان مال الكتابة، و هذا ظاهر، و اما ملكه له بعنوان صيرورته ملكا للعبد و يكون ماله ملكا للسيد بناء على عدم قابلية المملوك للملك و ان ما في يده ملك للمولى فهو موقوف على صيرورته ملكا مطلقا للعبد، أو ملكا مقيدا بصرفه في مصرف فك رقه و لو لم ينته الى فكه على نحو وجوب المقدمة المطلقة، حيث انه يصدق عليه بأنه صرفه في الفك و ان لم يترتب عليه، و اما لو صار ملكا له مقيدا بالصرف المذكور على نحو وجوب المقدمة الموصلة فلا بد من ترتب الفك عليه فان لم يترتب عليه فلا يصير ملكا له، و هذا هو الظاهر و ان كان في تصويره نوع خفاء حيث تحتاج فيه الى تصوير الشرط المتأخر الا ان المعقول منه متصور في المقام أيضا مع ان المستفاد من الاخبار الدالة على كون