مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - مسألة ١١ لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس ان يقاصه بما أراد ان يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها، فان لم يكن عند الفقير وفاء و لا يرجو أن يأخذ منه شيئا فليعطه من زكوته، و لا يقاصه بشيء من الزكاة، فإنه محمول على الاستحباب، و المراد باحتساب الدين زكاة هو تمليك المديون بما في ذمته بقصد إيتاء الزكاة فيترتب عليه سقوط ذمته من الدين، و يجوز أخذ الزكاة مقاصة من دينه بمعنى أخذها بدلا من الدين و ان لم يقبضها المديون و لم يوكله في قبضها.
(الأمر الثاني) لو كان المديون ميتا جاز ان يقاص رب الدين بالدين من الزكاة بمعنى أخذ الزكاة التي يجب عليه إخراجها بدلا من الدين، فيترتب عليه سقوط ذمة الميت عن الدين، و ذلك فيما إذا كان المزكى هو الدائن كما يجوز للمزكي قضاء دين الميت من الزكاة بأن يدفعه إلى الدائن فيما إذا كان الدائن غيره بلا خلاف فيه على الظاهر، بل في المدارك انه المتيقن عليه بين علمائنا و أكثر العامة، و يدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن عليه السّلام عن رجل عالم فاضل توفي و ترك عليه دينا لم يكن بمفسد و لا مسرف و لا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة ألف و الفان قال: نعم، و قال الصادق عليه السّلام في خبر يونس بن عمار قرض المؤمن غنيمة و تعجيل أجران أيسر قضاك و ان مات قبل ذلك احتسب به من الزكاة، و خبر زرارة و فيه قال قلت للصادق عليه السّلام رجل حلت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين أ يؤدي زكوته في دين أبيه و للابن مال كثير، فقال ع: ان كان أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زكوته، و ان لم يكن أورثه مالا لم يكن أحدا حق بزكوته من دين أبيه فإذا أداها في دين أبيه على هذا الحال أجزأت عنه.
(الأمر الثالث) ظاهر صحيح ابن الحجاج و خبر زرارة اعتبار قصور تركة الميت عن الوفاء بالدين في جواز تأديته من الزكاة، و عليه فتوى جماعة من الأصحاب،