مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٣ دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها
القادر، و لنعم ما قال في المدارك فإنه بعد النقل عن الشهيد (قده) بحمل المطلقات الدالة على جواز الإغناء على غير المكتسب قال (قده): بان هذا الحمل ممكن الا انه يتوقف على وجود المعارض و لم نقف على نص يقتضيه، نعم ربما يشعر به مفهوم قوله ع في صحيحة معاوية بن وهب و يأخذ البقية من الزكاة لكنها غير صريحة في المنع عن الزائد انتهى.
و اما ان الزكاة شرعت لسد فاقة الفقراء فكأنه اجتهاد في مقابل النصوص المذكورة، و على ذلك فالقول الأول هو المعتمد، و عليه المعول الا ان الاحتياط بالاقتصار على إعطاء التتمة مما لا ينبغي تركه.
الأمر الثالث ما تقدم في الأمرين من جواز الإغناء في الفقير الغير المكتسب و المكتسب الغير القادر انما هو فيما إذا كان الإغناء في حال فقره، و اما لو إعطاء بالتدريج فلا يجوز الإغناء بعد ان حصل عنده مؤنة سنته، بل و لا إعطائه شيئا قليلا من الزكاة ما دام كونه كذلك، قال في الجواهر و ليعلم ان ذلك كله في الإعطاء دفعة، اما إذا أريد إعطائه دفعات فلا إشكال في عدم جواز ما زاد منها على كفاية السنة ضرورة صيرورته غنيا بالدفعة الأولى مثلا فلا يجوز إعطائه حينئذ انتهى.
[مسألة ٣ دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها]
مسألة ٣ دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله و لو لعزة و شرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة و أخذها.
و قد ادعى عليه نفى الخلاف ظاهرا، و يدل عليه خبر عبد العزيز المتقدم في الأمر الرابع من المسألة الاولى من هذا الفصل.
و صحيح عمر بن أذينة عن الباقر و الصادق عليه السّلام عن الرجل له دار أو خادم أو عبد أ يقبل الزكاة؟ قال ع: نعم ان الدار و الخادم ليسا بمال، و المعيار في عدم الغنى عن الدار بكونها لائقة بحاله من غير زيادة في الوصف و القدر، و في الخادم و فرس الركوب بكونه من عادته ذلك و لو لم يكن محتاجا إليهما أو كونه محتاجا