مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١ إذا كان مال التجارة من النص التي تجب فيها الزكاة
المجتمعة من الواجبة و المندوبة التي قد عرفت في محلها انه يجزيه غسل واحد بنية الجميع من غير ان يستلزم ذلك ارتكاب تخصيص أو تقييد في شيء من أدلتهما، و ليس معنى قوله ع: لا يزكى المال من وجهين في عام انه لا يجوز ان يقصد بزكوته كونها زكاة تجارة و زكاة عين مثلا كي يلزمه عدم كون كل من العنوانين المتصادقين على المورد متعلقا للطلب، بل معناه انه إذا زكى مال من جهة ككونه مال تجارة أو كونه مملوكا لهذا الشخص لا يزكى هذا المال مرة أخرى من جهة أخرى ككونه أربعين سائمة، أو كونه في ذمة شخص أخر كما لا يخفى على من تدبر فيه، و في مورده، و الحاصل انه لا يستفاد من قوله ع: لا يزكى المال من وجهين في عام واحد و لا من قوله صلّى اللّه عليه و آله: لا ثنى في الصدقة ورود تخصيص أو تقييد على عموم قوله ع: كل مال عملت به إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة، و قوله ع: في كل أربعين شاة شاة بالنسبة إلى مثل الفرض الذي تصادق عليه العنوانان إذ لا مانع عن ارادة العموم من كل منهما، و كون تصادق العنوانين على المورد موجبا لتأكد مطلوبية الزكاة فيه كتاكد مطلوبية غسل الثوب الذي أصابه بول انسان و بول حمار مقدمة لازالتهما الواجبة في أحدهما و المندوبة في الأخر، فما ذكره (قده) في ذيل كلامه من ان المتجه الرجوع في العمل إلى أصل البراءة، لا يخلو من نظر فليتأمل انتهى كلامه رفع مقامه، و لا يخفى ما فيه اما أولا ففي تسليمه صحة مناقشة التي أوردها صاحب الجواهر على الدليل المذكور فإنك قد عرفت ان الدليل المذكور تام خال عن المناقشة بعد كون المورد من موارد التزاحم بين المهم و الأهم، فيقدم ما هو الأهم ملاكا و هو الواجب، و يترك الأخر، و اما ثانيا فلان ما أفاده في مدلول قوله صلّى اللّه عليه و آله: لا ثنى في الصدقة و حمله على التداخل المسببي في باب الأغسال حتى يلزم جواز إخراج كل واحد من الزكوتين تخييرا بان يدفع الزكاة الواجبة فيجزي عن المندوبة أو يخرج المستحبة فيجري عن الواجبة أو يدفع ربع العشر بقصد كلتا الزكوتين، نعم لا يجوز التكرير في الإخراج بعيد عن مساق الخبر المذكور جدا خصوصا في قول الصادق عليه السّلام