مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - الأول مال التجارة
المضارع و أعد للتجارة و لو لم يتجر به بعد، و ما في الجواهر من عدم اعتبار كونه رأس المال عند مالك العين حتى يحتاج الى صدور التجارة منه بل المراد به ثمن المتاع في نفسه و لو لم يكن ثمنيته بفعل المالك بل كانت بفعل المنتقل منه كالواهب و المورث بعيد في الغاية لا ينبغي ان يحتمل، و كخبر ابى الربيع الشامي في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه و قد كان زكى ماله قبل ان يشترى به هل عليه زكاة أو حتى يبيعه فقال: ان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة، و صحيح محمد بن مسلم الذي سئل عن الصادق عليه السّلام عن رجل اشترى متاعا و كسد عليه و قد زكى ماله قبل ان يشترى متاعا متى يزكيه فقال: ان كان أمسك متاعه يبتغى به رأس المال فليس عليه زكاة و ان كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال، و ظهور هذين الخبرين في المال المشتري للتجارة فعلا غير قابل للإنكار، و كمقطوعة محمد بن مسلم انه ع قال كل ما عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول.
و خبر خالد الكرخي السائل عن الصادق عليه السّلام عن الزكاة فقال: ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها الا لتزداد فضلا على فضلك فزكه و ما كانت من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء أخر، و هذان الخبران أيضا ظاهران في الاتجار بالمال بالفعل و ان لم يستفد بهما اعتباره على وجه الشرطية، و كالروايات المتظافرة الواردة في مال اليتيم و المجنون، و في بعضها إذا حركته فعليك زكوته، و في بعضها لا يجب في مالهم الزكاة حتى يعمل به فإذا عملوا به ففيه الزكاة، و اما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه، و في بعضها ليس على مال اليتيم زكاة الان يتجر به فان اتجر به ففيه الزكاة، و الربح لليتيم، و جميعها يدل على اعتبار التجارة الفعلية في موضوع الزكاة، و كخبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام لا تأخذن مالا مضاربة إلا ما تزكيه أو يزكيه صاحبه، و قال و ان كان عندك متاع في البيت موضوع فأعطيت به رأس مالك فرغبت عنه فعليك زكوته، و خبر إسماعيل بن عبد الخالق