مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - الأول مال التجارة
(الثاني) ان يكون العقد معاوضيا فلو كان كالهبة و الصدقة و الوقف لخرج عن موضوعه.
(الثالث) ان يكون بقصد الاكتساب، فلو تملك بعقد معاوضي لكن لا بقصد الاكتساب بل للقنية فلا زكاة.
(الرابع) ان يكون قصد الاكتساب مقارنا للتملك فلو تملك للقنية ثم بدا له الاكتساب فلا زكاة.
(الخامس) ان يكون قصد الاكتساب مستمرا فلو اشتراه للاكتساب ثم نوى القنية فلا زكاة، و قيل كما عن المحقق في المعتبر و الشهيدان في غير البيان و المدارك بعدم اعتبار مقارنة نية الاكتساب للتملك، فلو اشترى للقنية ثم نوى به الاكتساب يكفي في ثبوت الزكاة لصدق مال التجارة عليه، قال في المدارك بعد ذكر اعتبار كون التملك بالعقد المعاوضي مع نية الاكتساب به و استمرار نية الاكتساب طول الحول، و انما الكلام في اعتبار مقارنة هذه النية للتملك، و قد ذهب علمائنا و أكثر العامة إلى اعتبار ذلك أيضا لأن التجارة عمل قد يتحقق بدون النية، و حكى المصنف في المعتبر عن بعض العامة قولا بان مال القنية إذا قصد به التجارة، تتعلق به الزكاة، و يظهر منه الميل اليه نظرا الى ان المال بإعداده للربح يصدق عليه انه مال تجارة فيتناوله الروايات المتضمنة لاستحباب زكاة التجارة، و ان نية القنية تقطع التجارة فكذا العكس، قال و قولهم التجارة عمل قلنا لا نسلم أن الزكاة تتعلق بالفعل الذي هو الابتياع بل لم لا يكفي إعداد السلعة لطلب الربح و ذلك يتحقق بالنية، و الى هذا القول ذهب الشهيد في الدروس و الشارح في جملة من كتبه و لا بأس به، و قيل كما عن المحقق الأردبيلي الميل اليه بعد ان تردد فيه المحقق في المعتبر، و ان جعل الأشبه خلافه، و جزم به صاحب الجواهر (قده) ان لم ينعقد الإجماع على خلافه بعدم اعتبار تملك المال بعقد معاوضي بل يكفى مطلق تملكه، و هذا هو مختار المصنف (قده) في المتن حيث يقول
و هو
اى مال التجارة
المال الذي تملكه الشخص و أعده للتجارة و الاكتساب به سواء كان الانتقال