جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و ينصرف الإبراء الى ما قصده المبرئ، فإن أطلق فالتقسيط. (١)
و لو ادعى الأصيل قصده ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن إشكال، ينشأ: من عدم توجّه اليمين لحق الغير، و خفاء القصد. (٢)
و اعلم أن المصنف تردد في الرهن في نظائر هذه المسألة، ثم رجع إلى الفتوى هنا.
قوله: (و ينصرف الإبراء إلى ما قصده المبرئ، فإن أطلق فالتقسيط).
[١] أي: فان أطلق الإبراء و عرّاه عن قصد شيء مخصوص من واحد منهما، أو من كل منهما بالنسبة، فالحكم التقسيط المذكور في المسألة السابقة بعين ما ذكر.
قوله: (و لو ادّعى الأصيل قصده، ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن إشكال، ينشأ: من عدم توجه اليمين لحق الغير، و خفاء القصد).
[٢] أي: لو ادعى المضمون عنه على الضامن، أن المضمون له إنما أبرأ الضامن من الدين المضمون به، ففي توجه اليمين على المبرئ أو على الضامن إشكال من أن اليمين لإثبات حق الغير لا تجوز، فيمتنع توجهها على المبرئ، لأنه إنما يثبت بها رجوع الضامن على المضمون عنه، فيكون لمجرد إثبات حق الغير، فيكون اليمين في جانب الضامن.
و من أن القصد أمر خفي على غير القاصد، فلا يحلف الضامن على قصد المبرئ، بل ينحصر اليمين في جانبه.
و حمل الشارح [١] الشق الثاني من شقي الإشكال على التقسيط، و هو خلاف صريح العبارة، فإن قوله: (ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن) يتبادر منه كون أحد الشقين توجه اليمين على المبرئ، و ما ذكره في أول منشأ الإشكال صريح في ذلك، نعم يكون احتمال التقسيط احتمالا ثالثا، و يحتمل أيضا
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٩٠.