جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٤ - الفصل الثالث في العاقد
فإن و في أحدهما صار النصف طلقا، (١) فإن طلب قسمة المفكوك (٢) و لا ضرر على الآخر أجيب، و إلا فلا، بل يقر في يد المرتهن نصفه رهنا و نصفه أمانة. و المرتهن و الراهن ليس لأحدهما التصرف إلا بإذن الآخر، فإن بادر أحدهما بالتصرف لم يقع باطلا بل موقوفا، إلّا عتق المرتهن فإنه يبطل و إن أجازه الراهن، (٣) و لو سبق اذنه صح، (٤) فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر، (٥)
قوله: (فان و في أحدهما صار النصف طلقا).
[١] يجب أن يقيد بما إذا تساويا، أو لم يقل بالتقسيط مع التفاوت.
قوله: (فان طلب قسمة المفكوك.).
[٢] أي: فإن طلب الراهن قسمة المفكوك من الرهن الى آخره، حيث كان مشاعا.
قوله: (فلو بادر أحدهما بالتصرف لم يقع باطلا، بل يقع موقوفا، إلا عتق المرتهن فإنه يبطل، و إن أجازه الراهن).
[٣] تردد في الشرائع في صحة عتق المرتهن إذا أجازه الراهن، ثم حكم بعدم الصحة [١]، و هو المعتمد، لأنه لا عتق إلا في ملك.
قوله: (و لو سبق اذنه صح).
[٤] أي: لو سبق اذن الراهن للمرتهن في العتق صح. و يحتمل أن يكون المراد: لو سبق اذن أحدهما للآخر في التصرف صح تصرفه، و فيه تكلف.
قوله: (فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر).
[٥] أي: لو افتك الراهن الرهن، أو افتكه مفتك- بأن يقرأ للمجهول- ففي لزوم العقود الصادرة من الراهن نظر، ينشأ: من أنها وقعت جائزة، فيبقى جوازها مستصحبا، و من أنها لازمة في أصلها- لأنه الفرض- و جوازها إنما كان بسبب حق
[١] شرائع الإسلام ٢: ٨٢.