جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٧ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
بصاحبه. (١)
بصاحبه).
[١] هذا من أحكام الجدار المشترك، فهو راجع الى أول الكلام من قوله:
(و لو كان مشتركا) و الضمير للشريكين المذكورين غير مرة، و ما بينهما من أحكام الدولاب و البئر و العلو و السفل معترض.
و تحقيقه: أنه لو طلب كل من الشريكين في الجدار قسمته طولا أو عرضا جاز قطعا، لثبوت التراضي، فلا أثر لحصول النقص معه لو نشراه أو اكتفيا [١] بالعلامة فإن لهما هدمه.
و لو طلب أحدهما القسمة و امتنع الآخر فلا يخلو: إما أن يطلب القسمة في كل الطول و نصف العرض هكذا أو في كل العرض و نصف الطول هكذا:
فان كان المطلوب الأول لم تجب الإجابة و لم يجبر الممتنع قطعا، لأنا لو أوجبنا القسمة على هذا النحو لاعتبرت القرعة في التخصيص، لأن الأخذ بغير قرعة و لا تراض مناف للقسمة، و لا مثل له في الشرع.
و القرعة ربما وقعت لأحدهما على الشق الذي يلي الآخر، فلا يتمكن من الانتفاع بما وقع له، و لعدم إمكان فصل كل سهم عن الآخر حينئذ، لأنه إن اكتفى بالعلامة- و هو خط بين السهمين- كان بناء أحدهما على نصيبه موجبا
[١] في «ق»: أو اكتفينا.