جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٩ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
و ينفرد الأدخل بما بين البابين، (١) و يتشاركان في الطرفين. (٢)
و لكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول و عدمه، (٣)
فلا يجيء النظر في المسألة إلا على قول من يثبتها بمطلق الاشتراك في الطريق، كما ترشد إليه عبارة التذكرة [١].
و لا بد في مجيء النظر في استحقاق أحد الشريكين الشفعة، لو باع أحد الدارين من التقييد بعدم اشتراط سد الباب بينهما، فان شرطه فلا وجه للنظر أصلا.
قوله: (و ينفرد الأدخل بما بين البابين).
[١] فيكون الخارج شريكا الى عند بابه، إذ المقتضي لاستحقاقه الشركة هو الاستطراق و نهايته الباب، و قوى في الدروس مشاركته للأدخل فيما دخل عن بابه، لاحتياجه الى ذلك عند ازدحام الأحمال و وضع الأثقال [٢]: و فيه نظر، لأنه لا يلزم من الاحتياج الشركة، و إنما المقتضي للملك هو الإحياء، فإذا وضع الباب على وجه معين لم يكن لاستحقاقه فيما دخل عنه وجه، و المشهور الأول، و عليه الفتوى.
قوله: (و يتشاركان في الطرفين).
[٢] لانتفاء الأولوية لواحد على غيره بخلاف ما بين البابين، لأن أدخلية الباب تقتضي الاستطراق، و هو مختص به فيتحقق الترجيح.
قوله: (و لكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول و عدمه).
[٣] لأن حق الاستطراق ثابت له الى بابه، فكل ما خرج عنه له فيه شركة، و تصرفه في جداره برفع كله أو بعضه لا شك في جوازه. و لا يقال: إنه بتكثر الأبواب يكثر المستطرقون، لأنه لا يتفاوت الحال بكثرة المستطرقين و الباب واحد،
[١] التذكرة ٢: ١٨٣.
[٢] الدروس: ٣٨١.