جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٧ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
و لكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن، (١) و لذي الدارين المتلاصقين في در بين مرفوعين فتح باب بينهما. (٢)
و في استحقاق الشفعة حينئذ نظر، (٣)
قوله: (و لكل من له الاستطراق فيه ازالة ما أحدثه بغير اذن).
[١] لأنه تصرف في حقه بغير اذنه فكان له إزالته، و لا فرق بين أن يأذن الباقون أو لا.
قوله: (و لذي الدارين المتلاصقين في در بين مرفوعين فتح باب بينهما).
[٢] و ليس لأحد من أهل واحدة من السكتين منعه، لأنه يستحق المرور في كل من السكتين، و رفع الجدار الحائل بين الدارين و جعلهما دارا واحدة جائز إجماعا، ففتح باب من إحداهما إلى الأخرى بطريق أولى، إذ هو عبارة عن رفع بعض الجدار.
و منع منه بعض الشافعية [١]، لأن ذلك يثبت له حق الاستطراق من الدرب المسدود الى دار لم يكن لها طريق منه، و لأن ذلك ربما أدى الى إثبات الشفعة في قول من يثبتها بالطريق لكل واحد من الدارين في زقاق الأخرى.
و غلّطهم المصنف في التذكرة بالأولوية السابقة اللازمة عن رفع الجدار كله، مع أن المحذور لازم [٢].
قوله: (و في استحقاق الشفعة حينئذ نظر).
[٣] أي: و في بقاء استحقاق الشفعة بسبب الاشتراك في الطريق حينئذ نظر، ينشأ: من التردد في كون ذلك موجبا للاشتراك في الطريق من الجانبين الموجب للكثرة و عدمه.
و يمكن أن يكون المراد: و في حدوث استحقاق الشفعة لكل من
[١] فتح العزيز ١٠: ٣١٣، المجموع ١٣: ٤١٢- ٤١٣.
[٢] التذكرة ٢: ١٨٣.