جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٠ - ب لو جرى لفظ الحوالة و اختلفا بعد القبض
و لو لم يتفقا على جريان اللفظ بل قال المستحق: أحلتني، و قال المديون:
و كلتك في استيفاء ديني صدّق المديون، (١) فإن لم يكن قبض فليس له ذلك لانعزاله بإنكاره الوكالة، و له مطالبة المديون بالمال لئلا يضيع حقه، و يحتمل العدم لاعترافه ببراءته بدعوى الحوالة. (٢)
قوله: (و لو لم يتفقا على جريان اللفظ، بل قال المستحق: أحلتني، و قال المديون: و كلتك في استيفاء ديني صدّق المديون).
[١] أي: لو لم يتفق الشخصان- اللذان جرى بينهما العقد- على جريان اللفظ، أي: على جريان ما سبق ذكره من لفظ الحوالة- فاللام للعهد الذكري- بل قال المستحق للمديون: أحلتني بمالك على فلان، و قال المديون: و كلتك في استيفاء ديني، فإن المديون مصدق بيمينه إذ الأصل عدم الحوالة.
و تظهر فائدة هذا فيما إذا كان الثمن باقيا و أراد الإبدال، أو أراد التأخير للدفع الى بلد الدين إذا كانا في غيره و لم يشترط الأداء في غيره. و في ذلك دفع ضرره، (و لم يرض المدين بما يندفع به ضرره) [١]، سواء كان بالغا أم لا.
قوله: (فإن لم يكن قبض فليس له ذلك، لانعزاله بإنكار الوكالة، و له مطالبة المديون بالمال لئلا يضيع حقه، و يحتمل العدم لاعترافه ببراءته بدعوى الحوالة).
[٢] إذا حلف المديون على نفي الحوالة انتفت ظاهرا، فان لم يكن المستحق قد قبض الدين الذي وقع الاختلاف في الحوالة به و الوكالة لم يكن له قبضه ظاهرا، لأن الوكالة تندفع بإنكاره إياها، فينعزل على تقدير كونه وكيلا و الحوالة منتفية.
لكن له مطالبة المديون بما له لئلا يضيع حقه، و لأنه إن كانت الحوالة هي الواقع، فقد دفعه عن المال المحال به، و صيره له ظاهرا بيمينه، فظلمه بذلك. و إن كان الواقع الوكالة، فظاهر لبقاء حقه عليه.
[١] ما بين القوسين لم يرد في «م».