جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٦ - المطلب السادس في بقايا مباحث هذا الباب
و الرجوع فسخ فلا يفتقر إلى معرفة المبيع، و لا القدرة على التسليم، (١) فلو رجع في الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها، ثم وجده على حاله صح، و إن تغير فله الخيار، (٢) و لو رجع في العبد بعد إباقه صح، فإن قدر عليه و إلا تلف منه. (٣)
و لو ظهر تلفه قبل الرجوع ضرب بالثمن و بطل الرجوع، (٤)
قوله: (و الرجوع فسخ، فلا يفتقر إلى معرفة المبيع، و لا القدرة على التسليم).
[١] و لا غير ذلك من شروط البيع، و قد سبق في الإقالة حكاية قول لبعض أهل الخلاف أنها بيع، فهل يجيء هنا؟
يبعد ذلك، و الفرق أنه لو كان الرجوع بيعا، لم يستحقه البائع إلّا برضى المفلس، و ليس كذلك، لأنه قهري.
قوله: (لو رجع في الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها، ثم وجده على حاله صح، و إن تغير فله الخيار).
[٢] لأنه إنما رجع فيه بناء على أنه باق على ما كان عليه، فيكون الرجوع متزلزلا، فله إبطاله، و عند أحمد لا يصح الرجوع حينئذ، لفوات الشرط.
و هنا إشكال، و هو أن الرجوع فسخ، و هو رفع العقد، فكيف يتصور الرجوع فيه؟
قوله: (و لو رجع في العبد بعد إباقه، فإن قدر عليه و إلّا تلف منه).
[٣] حيث أن الرجوع فسخ يصح، و إن كان المبيع عبدا قد أبق، و حينئذ فإن قدر عليه فلا بحث، و إن لم يقدر عليه فهو تالف من مالكه، لكن يجب أن يقيد ذلك ببقاء العبد، فان تلف بموت و نحوه قبل القدرة عليه، فسيأتي حكمه.
قوله: (و لو ظهر تلفه قبل الرجوع، ضرب بالثمن و بطل الرجوع).
[٤] أي: لو ظهر موت العبد مثلا قبل زمان رجوع البائع، فقد تبين بطلان