جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٧ - المطلب السادس في بقايا مباحث هذا الباب
و بعده أمانة على اشكال. (١)
و لو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدّم قول المفلس، لأنه منكر، فيضرب بالثمن خاصة (٢)
الرجوع، لعدم ما يرجع فيه، فحينئذ يضرب بالثمن.
قوله: (و بعده أمانة على إشكال).
[١] أي: لو ظهر موت العبد الآبق بعد الرجوع من البائع و قد أفلس المشتري بالثمن، فهو قبل التلف أمانة في يد المشتري، فيكون تلفه من البائع على إشكال، ينشأ من أن المقتضي لكون العبد مضمونا على المشتري هو البيع، و قد زال بالفسخ و عاد الملك إلى البائع، فيكون تلفه منه، و من أن المشتري قبضه مضمونا، فيكون كذلك إلى أن يقبضه البائع، عملا بالاستصحاب، و لعموم قوله عليه السلام:
«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [١] و هذا أقوى.
قوله: (و لو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدم قول المفلس، لأنه منكر، فيضرب بالثمن خاصة).
[٢] أي: لو تنازع البائع و المفلس بعد تحقق الرجوع، مع الاتفاق على بقاء العين في تعيين المبيع، فالقول قول المفلس بيمينه في أن المبيع ليس هو ما عينه البائع، لأنه منكر و البائع مدع، فإذا حلف اندفعت دعواه، فيضرب بالثمن، لتعذر الوصول إلى العين.
و يشكل فرض المصنف، إن أراد ب (الثمن) ما جرى عليه العقد- و هو المتبادر إلى الفهم- لأنه بعد الفسخ و الرجوع كيف يبقى استحقاقه للثمن؟ فلا بد لصحة هذا الفرض من حمل الثمن على القيمة إن اتفقا عليها، أو ما يحلف عليه المفلس، أو فرض التنازع في التعيين قبل الرجوع و الفسخ.
[١] سنن البيهقي ٦: ٩٥، سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠، مسند أحمد ٥: ٨، ١٣، مستدرك الحاكم ٢: ٤٧، و في هذه المصادر: حتى تؤديه، سنن الترمذي ٢: ٣٦٨ حديث ١٢٨٤، مسند أحمد ٥: ١٢.