جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٠ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
و يجري عليه نفقته مدة الحجر، و نفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف، و كسوته جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة، فيعطى نفقتهم ذلك اليوم خاصة. (١)
و لو اتفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء الى يوم وصوله، (٢)
كذلك، وجب البيع و الاقتصار على ما يكتفي، و كذا فرسه.
و يجب أن يترك له دست ثوب يليق بحاله صيفا و شتاء، قال في التذكرة: و الأولى الاعتبار بما يليق بحاله في إفلاسه لا في حال ثروته، و لو كان يلبس في حال الثروة دون ما يليق بحاله تقتيرا، لم يزد عليه في الإفلاس [١]. و ينبغي أن يقيد بعدم زيادته على ما يليق بحال الإفلاس، و يترك لعياله من الثياب ما يترك له، و يسامح باللبد و الحصير القليل القيمة، لا بالبسط و نحوها.
فرع: لو كان شيء من هذه مرهونا، بيع في الدين بمقتضى الرهانة.
قوله: (و يجري عليه نفقته مدة الحجر، و نفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف و كسوته، جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة، فيعطي نفقتهم ذلك اليوم خاصة).
[١] (جاري عادة أمثاله) قيد في (نفقته و نفقة من تجب عليه نفقته) و قوله:
(بالمعروف) كالمستغنى عنه، لأن اعتبار (جاري عادة أمثاله) يغني عنه، لأن الإسراف و التقتير خارج عن جاري العادة، و لو مات بعض من ينفق عليه في أثناء النهار قيل: يرجع بنفقة الباقي.
قوله: (و لو اتفقت في طريق سفره، فالأقرب الاجزاء إلى يوم وصوله).
[٢] ظاهر العبارة الإنفاق إلى يوم وصوله إلى منزله، و هو مستقيم إن لم يكن دونه موضع آخر، فان كان دونه بلد آخر أو نحوه، ففي وجوب الاجزاء إلى وطنه المألوف إشكال، و وجه القرب الإضرار المؤدي إلى الهلاك، أو المشقة العظيمة
[١] التذكرة ٢: ٥٧.