جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٢ - المطلب الثاني في المنع من التصرف
الضرب. (١)
و لو أقام شاهدا بدين و حلف معه (٢) جعل في سائر أمواله، فإن نكل ففي إحلاف الغرماء اشكال، (٣) و كذا لو كان الدين لميت و نكل الوارث. (٤)
[١] هذا بناء على أن الإقرار بمال مستند إلى سبب قبل الحجر، أو إتلاف مطلق ماض على الغرماء، لكن في إطلاق المصنف عدم المشاركة بذلك مناقشة، لأنه إذا أمكن الاستفصال ينبغي أن يقال: يجب، ليعلم أ يستحق الضرب أم لا؟
و يمكن أن يقال: نفي المشاركة بالإقرار المطلق لا ينافي وجوب الاستفصال.
قوله: (و لو أقام شاهدا بدين حلف معه).
[٢] لا شبهة أن الدعوى بالدين منه، لأنه مالكه، لكن إذا أعرض عن الدعوى فللغرماء الدعوى به، و كذا لأحدهم، لأنه يستحق قسطا لو ثبت.
قوله: (فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكال).
[٣] ينشأ: من أنه تعلق حقهم به فهو مال لهم بالقوة القريبة من الفعل، و من أنه لا يمين لإثبات مال الغير، فان قلنا بحلفهم فامتنع البعض، استحق الحالفون بالقسط، كما لو حلف بعض الورثة لدين الميت.
و الظاهر أن كل واحد منهم يحلف على ثبوت جميع الدين في ذمة المديون، لأن استحقاقه الحصة المعينة فرع على ذلك، إذ لو حلف على ثبوت الحصة لم يستحق إلّا بعضها.
و لا يقال: ان ذلك يستلزم إثبات باقي الدين لباقي الغرماء، لأنا نقول:
إنما يثبت بذلك استحقاقه.
قوله: (و كذا لو كان الدين لميت و نكل الوارث).
[٤] أي: و كذا يجيء الإشكال لو كان الدين لميت له غرماء و نكل الوارث، و الأصح في الموضعين عدم يمين الغرماء، لما قلناه من امتناع اليمين لإثبات مال الغير بالإجماع.