جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٣ - د الحيض و الحمل دليلان على سبقه
و لو أراد الولي السفر كان له إقراضه، (١) فإن تمكن من أخذ الرهن وجب و إلا فلا. (٢) و للأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله، (٣) و الأقرب في الوصي ذلك. (٤)
و يقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي، أو ماله، (٥)
قوله: (و لو أراد الولي السفر كان له إقراضه).
[١] و لا يجوز له في هذه الحالة نقله، لأن الطريق مظنّة العطب، إلا مع الحاجة، و جواز القرض هنا غير مشروط بالخوف، إذ سفر الولي معرض المال للضياع، فيجوز إقراضه.
قوله: (فإن تمكن من أخذ الرهن وجب و إلّا فلا).
[٢] أي: إن تمكن من أخذ الرهن في جميع ما سلف وجب، و بدونه يكون مفرّطا، و إلّا سقط.
قوله: (و للأب الاستنابة فيما يتولّى مثله فعله).
[٣] لأن ذلك مما جرت العادة بمثله، و لا يعدّ بذلك مقصرا.
قوله: (و الأقرب في الوصي ذلك).
[٤] وجه القرب: أنه قائم مقام الأب، فيجوز له ما يجوز له، و لما قلناه من جريان العادة بالاستنابة في مثله، و هو الأصح. أما ما لا يقدر مثله على فعله، أو لم تجر العادة بتولي مثله له، فإنه تجوز الاستنابة له قطعا.
قوله: (و يقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي أو ماله).
[٥] أي: أو في الإنفاق على ماله، و إنما يقبل قوله باليمين، نص عليه في التذكرة [١]، و لانه مدّع، فلا أقل من اليمين في جانبه.
[١] التذكرة ٢: ٨٢.