جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٢ - د الحيض و الحمل دليلان على سبقه
و جعله في المكتب بأجرة، أو في صنعة، و قرض ماله إذا خشي تلفه من غرق، أو نهب، و شبهه فيأخذ عليه رهنا بحفظ قيمته فإن تعذر أقرضه من الثقة. (١)
و لا يجوز قرضه مع الأمن، و لو احتاج الى نقله جاز إقراضه خوفا من الطريق، (٢) و كذا لو خاف تلفه بتطاول مدته و لم يتمكن من بيعه، (٣) أو تعيبه كتسويس التمر، و عفن الحنطة. (٤)
قوله: (و قرض ماله إذا خشي تلفه من غرق أو نهب و شبهه، فيأخذ عليه رهنا لحفظ قيمته، فان تعذر أقرض من الثقة).
[١] و لا يبعد وجوب الإقراض إذا ظهرت أمارات حصول التلف، و إذا قلنا:
انّ أداء الدين من الوكيل به بغير إشهاد تفريط، يلزم القول بوجوب الاشهاد هنا حذرا من التفريط، و كما يجوز ذلك للوصي يجوز للحاكم مع عدمه، بل أولى، و كذا يجوز لعدول المؤمنين مع عدمهما، و لا ضمان في مواضع الجواز.
قوله: (و لو احتاج الى نقله جاز إقراضه خوفا من الطريق).
[٢] فيقرضه من الثقة الملي، و ليكن إقراضه في هذه الحالة على قصد حفظه، و الفرق بين هذه و التي قبلها: أنّ الإقراض هناك من غير سفر مع ظهور علامات الخوف، و الإقراض هنا لأن الطريق مظنة السارق و قاطع الطريق و نحوهما، و إن كانت أمارات الأمن موجودة، إذ لا يجوز السفر مع أمارات الخوف.
قوله: (و كذا إن خاف تلفه بتطاول مدته و لم يتمكن من بيعه).
[٣] أي: و كذا يقرضه من الثقة الملي لو خاف تلفه بتطاول مدته و نحو ذلك إذا لم يتمكن من بيعه.
قوله: (أو تعيّبه كتسويس التمر و عفن الحنطة).
[٤] معطوف على (تلفه)، أي: و كذا إن خاف تعيّبه و إن لم يخف التلف يقرض من الثقة.