دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦٠ - باب ما جاء في شهادة الرضيع و الأبكم لنبينا (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالرسالة إن صحّت فيه الرواية
(١) محمد بن أحمد بن جميع الغساني بثغر صيدا، أنبأنا العباس بن محبوب بن عثمان بن عبيد أبو الفضل، حدثنا أبي، حدثنا جدي شاصونه بن عبيد، قال: حدثنا معرّض بن عبد اللّه بن معيقيب، [عن أبيه] [٢]، عن جده، قال:
حججت حجة الوداع، فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وجهه كدارة القمر، فسمعت منه عجبا أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، و قد لفّه في خرقة، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يا غلام! من أنا»؟ فقال: أنت رسول اللّه فقال له: بارك اللّه فيك، ثم أن الغلام لم يتكلم بعدها [٣].
و رواه أبو الفضل أحمد بن خلف بن محمد المقرئ القزويني، عن أبي الفضل العباس بن محبوب بن شاصونة، ذكره شيخنا أبو عبد اللّه الحافظ، عن أبي الحسن، عن ابن العباس الوراق، عن أحمد بن خلف، قال أبو عبد اللّه [٤]: و قد أخبرني الثقة من أصحابنا، عن أبي عمر الزاهد، قال: لما دخلت اليمن دخلت حردة فسألت عن هذا الحديث فوجدت فيها لشاصونة أعقابا، و حملت إلى قبره فزرته.
قلت [٥]: و لهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين باسناد مرسل بخلافه في وقت الكلام.
أخبرنا أبو القاسم: زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي، أنبأنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن بعض أشياخه: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[٢] سقطت من (ح).
[٣] نقله ابن كثير (٦: ١٥٩)، عن المصنف، و قال: «إسناده غريب».
[٤] هو الحاكم صاحب المستدرك.
[٥] القائل هو البيهقي.