دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٠ - باب ما جاء في الكرامة التي ظهرت على تميم الداري رضي اللّه عنه شرفا للمصطفى (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تنويها باسم من آمن به
(١)
باب ما جاء في الكرامة التي ظهرت على تميم الداري رضي اللّه عنه شرفا للمصطفى (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تنويها باسم من آمن به
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان (ح).
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا أبو سهل بن زياد، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن معاوية بن حرمل، قال: قدمت المدينة فلبثت في المسجد ثلاثا لا أطعم، قال: فأتيت عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين تائب من قبل أن يقدر عليه، قال: من أنت؟ قلت: أنا معاوية بن حرمل، قال: اذهب إلى خير المؤمنين فأنزل عليه، قال: و كان تميم الدارمي إذا صلى ضرب بيده عن يمينه و عن شماله فأخذ رجلين فذهب بهما، فصليت إلى جنبه فضرب يده فأخذ بيدي فذهب بي، فأتينا بطعام، فأكلت أكلا شديدا و ما شبعت من شدة الجوع، قال: فبينا نحن ذات يوم إذ خرجت نار بالحرّة فجاء عمر إلى تميم فقال: قم إلى هذه النار، فقال: يا أمير المؤمنين! و من أنا و ما أنا، قال: فلم يزل به حتى قام معه، قال: و تبعتهما فانطلقا إلى النار فجعل تميم يحوشهما بيده حتى دخلت الشعب، و دخل تميم خلفها، قال:
فجعل عمر يقول: ليس من رأى كمن لم ير. قالها ثلاثا. لفظ حديث الصغاني [١].
[١] عن المصنف نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ١٥٣).