دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٨ - باب ما جاء في إضاءة عصى الرجلين من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى خرجا من عنده في ليلة مظلمة حتى مشيا في ضوئها كرامة لنبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما روي في إضاءة عصى أبي عبس، ثم ما جاء في إضاءة أصابع حمزة بن عمرو الأسلمي حتى جمعوا ظهورهم
(١) النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حاجة لهما، حتى ذهب من الليل ساعة و ليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بيد كل واحد منهما عصية، فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها، حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله [٣].
قال البخاري و قال حماد بن سلمة يعني ما أخبرنا عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:
كان عبّاد بن بشر، و أسيد بن حضير عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتحدثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها، فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها [٤].
حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو محمد: أحمد بن عبد اللّه المزني، حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الحميد بن أبي عبس الأنصاريّ من بني حارثة، قال: أنبأنا [٥] ميمون بن زيد بن أبي عبس أخبرني أبي أن أبا عبس كان يصلي مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصلوات ثم يرجع إلى بني حارثة، فخرج ليلة مظلمة مطيرة فنوّر له في عصاه
[٣] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٢٨٨)، و قال: «صحيح على شرط مسلم، و لم يخرجاه»، و نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٨٠) و عزاه لابن سعد، و الحاكم و البيهقي، و أبي نعيم، و رواه أبو نعيم في الدلائل (٤٩٢).
[٤] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (١٣) باب منقبة أسيد بن حضير و عباد بن بشر رضي اللّه عنهما، الحديث (٣٨٠٥)، فتح الباري (٧: ١٢٤- ١٢٥) عن علي بن مسلم تعليقا.
[٥] كذا في (أ)، و في بقية النسخ: «أخبرني».