دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٤١ - باب ما جاء في إخباره بظهور الاختلاف في أمته و إشارته عليهم بملازمة سنته و سنة الخلفاء الراشدين من أمته
(١)
باب ما جاء في إخباره بظهور الاختلاف في أمته و إشارته عليهم بملازمة سنته و سنة الخلفاء الراشدين من أمته
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي و أبو سعيد أحمد بن محمد بن مزاحم الصفار الأديب.- لفظا- قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو عتبة حدثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السّلمي عن العرباض بن سارية ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وعظهم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون و وجلت منها القلوب، فقال رجل: يا رسول اللّه! هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا، فقال:
أوصيكم بتقوى اللّه و السمع و الطاعة و إن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا و إياكم و محدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي و سنة الخلفاء المهديين الراشدين، عضّوا عليها بالنواجذ.
تابعه ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان [١].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو اليمان حدثنا صفوان عن الأزهر بن
[١] سنن الترمذي، الحديث (٢٦٧٦)، في كتاب العلم (٥: ٤٤)، و أبو داود في كتاب السنة، (٤٦٠٧)، في باب لزوم السنة، ص (٤: ٢٠٠- ٢٠١)، و ابن ماجة الحديث (٤٢) في المقدمة، (٦) باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، ص (١: ١٥- ١٦)، و الإمام احمد في «مسنده» (٤: ١٢٦- ١٢٧).