دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٣٨ - باب ما جاء في إخباره بقوم لم يروه فيؤمنون به فكان كما أخبر
(١)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير عن مالك بن مغول عن طلحة عن أبي صالح، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: متى ألقى إخواني؟ فقيل: يا رسول اللّه لسنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، و إخواني قوم من امتي لم يروني يؤمنون بي و يصدقونني ثم قال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أي الخلق أعجب إيمانا؟ قالوا ملائكة اللّه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما لهم لا يؤمنون و هم عند ربهم؟ قالوا:
فالنبيون قال: و ما لهم لا يؤمنون و هم يوحى إليهم؟ قالوا: فأصحاب النبيين فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): و ما لهم لا يؤمنون و أنبياء اللّه فيهم؟! و لكنهم قوم من امتي لم يدركوني يؤتون بكتاب من ربهم فيؤمنون به و يصدقونه.
هذا مرسل.
و قد أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن برهان الغزال و أبو الحسين بن الفضل القطان و أبو محمد السكري قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أي الخلق أعجب إليكم إيمانا؟ قالوا: الملائكة، قال و ما لهم لا يؤمنون و هم عند ربهم؟ قالوا: فالنبيون قال و ما لهم لا يؤمنون و الوحي ينزل عليهم؟
قالوا: فنحن قال: و ما لكم لا تؤمنون و أنا بين أظهركم؟ قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إن أعجب الخلق إليّ إيمانا لقوم يكونون بعدكم يجدون صحفا فيها كتاب يؤمنون بما فيها.
و روى ايضا عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس موصولا.