دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢١ - باب ما جاء في إخباره باثني عشر أميرا و بيان ذلك بالاستدلال بالإخبار ثم إخباره بجور بعض الولاة و ظهور المنكرات فكان كما أخبر
(١) و أخبرناه [٣] أبو عبد اللّه الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه حدثنا عثمان الدارمي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد، قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بذلك.
و في رواية معاوية قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه اللّه على وجهه ما أقاموا الدين».
أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن معاوية، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بذلك.
رواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان [٤].
و المراد بإقامة الدين- و اللّه أعلم- إقامة معالمه و إن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحل.
فقد أخبرنا أبو عبد اللّه بن إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «سيكون بعدي خلفاء يعملون ما يعلمون و يفعلون ما يؤمرون.
و سيكون بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون و يفعلون ما لا يؤمرون فمن أنكر عليهم برئ و من أمسك يده سلم. و لكن من رضي و تابع».
[٣] في (أ): «أخبرناه»، و كذا في (ف).
[٤] أخرجه البخاري في: ٩٣- كتاب الأحكام، (٢) باب الأمراء من قريش، الحديث (٧١٣٩)، فتح الباري (١٣: ١١٣- ١١٤).