دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢٠ - باب ما جاء في إخباره باثني عشر أميرا و بيان ذلك بالاستدلال بالإخبار ثم إخباره بجور بعض الولاة و ظهور المنكرات فكان كما أخبر
(١) خالد عن أبيه عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليهم الأمة» فسمعت كلاما من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم أفهمه فقلت لأبي: ما يقول؟ قال: «كلهم من قريش».
و أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو بكر حدثنا أبو داود، حدثنا ابن نفيل.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر القاضي، قالا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الزنباع، روح بن الفرج، حدثنا عمرو بن خالد، قالا، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا زياد بن خيثمة، حدثنا الأسود بن سعيد الهمداني عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تزال هذه الأمة مستقيم أمرها ظاهرة على عدوها- أو على غيرها- حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش»، قال: فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ما ذا؟ قال: يكون الهرج [٢].
ففي الرواية الأولى بيان العدد، و في الرواية الثانية، بيان المراد بالعدد، و في الرواية الثالثة بيان وقوع الهرج و هو القتل بعدهم.
و قد وجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ثم وقع الهرج و الفتنة العظيمة كما أخبر في هذه الرواية، ثم ظهر ملك العباسية، كما أشار إليه في الباب قبله، و إنما يزيدون على العدد المذكور في الخبر، إذا تركت الصفة المذكورة فيه أو عد معهم من كان بعد الهرج المذكور فيه.
و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان».
[٢] أخرجه ابو داود في أول كتاب المهدي، و الإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٩٢).