دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٩١ - باب ما جاء في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) رواه البخاري و مسلم في الصحيح من حديث الوليد بن مسلم [٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: اخبرني أبي قال: و سئل الأوزاعي عن تفسير حديث حذيفة حين سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن الشر الذي يكون بعد ذلك الخير قال الأوزاعي: هي الرّدة التي كانت بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
قال الأوزاعي: و في مسألة حذيفة فهل بعد ذلك الشر من خير قال:
نعم، و فيه دخن قال الأوزاعي: قال الأوزاعي فالخير: الجماعة و في ولاتهم من تعرف سيرته و فيهم من تنكر سيرته. قال: فلم يأذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قتالهم ما صلوا الصلاة [٤].
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا داود الواسطي قال:- و كان ثقة- قال: سمعت حبيب بن سالم قال: سمعت النعمان بن بشير بن سعد في حديث ذكره قال: فجاء أبو ثعلبة فقال: يا بشير ابن سعد أ تحفظ حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الأمراء. و كان حذيفة قاعدا مع بشير فقال حذيفة، انا احفظ خطبته فجلس أبو ثعلبة فقال حذيفة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)! إنكم في النبوة ما شاء اللّه أن تكون ثم يرفعها إذا شاء ثم يكون خلافة على منهاج النبوة تكون ما شاء اللّه أن تكون ثم يرفعها إذا شاء ثم تكون جبرية تكون ما شاء اللّه أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة [٥].
قال: فقدم عمر- يعني: ابن عبد العزيز- و معه يزيد بن النعمان فكتبت إليه أذكره الحديث و كتبت إليه إني أرجو ان يكون امير المؤمنين بعد الجبرية، قال فأخذ يزيد الكتاب فأدخله على عمر فسر به و أعجبه [٦].
[٣] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، و مسلم في:
٣٣- كتاب الإمارة، (١٣) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين، الحديث (٥١)، ص (١٤٧٥).
[ (٤، ٥، ٦)] البداية و النهاية (٦: ٢٣٨).