دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨٩ - باب ما جاء في إخباره بالمبير الذي يخرج من ثقيف و تصديق اللّه سبحانه قوله في الحجاج بن يوسف الثقفي غفر اللّه لنا و لجميع المسلمين
(١)
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي حدثنا سعيد بن مسعود حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا العوّام بن حوشب، قال:
أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: قال علي- رضي اللّه عنه- لرجل: لا متّ حتى تدرك فتى ثقيف. قيل له: يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف؟ قال: ليقالنّ له يوم القيامة أكفنا زاوية من زوايا جهنم، رجل يملك عشرين او بضعا و عشرين سنة لا يدع للّه معصية إلا ارتكبها حتى لو لم تبق إلا معصية واحدة و كان بينه و بينها باب مغلق لكسره حتى يرتكبه يقتل بمن أطاعه من عصاه [١٣].
قلت: قدم الحجاج مكة سنة إحدى و سبعين و حاصر ابن الزبير ثم قتل ابن الزبير سنة ثلاث و سبعين و توفي سنة خمس و تسعين.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا ابو حاتم الرازي، حدثنا عبد اللّه بن يوسف بن التّنّيسي حدثنا هشام بن يحيى ابن يحيى الغساني قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بخبيثها و جئنا بالحجاج لغلبناهم.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود قال: ما بقيت للّه حرمة إلا و قد انتهكها الحجاج.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان حدثنا أحمد بن يوسف السّلمي حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن ابن طاووس قال:
دخل رجل على أبي فقال: مات الحجاج بن يوسف يا أبا عبد الرحمن! قال:
فقال أبي: اربعوا على أنفسكم حبس رجل عليه لسانه و علم ما يقول فقال له الرجل: يا أبا عبد الرحمن برح الخفاء هذا نساء وافد بن سلمة قد نشرن أشعارهن و خرّقن ثيابهن ينحن عليه. قال: أ فعلوا؟ قال: نعم، قال: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [١٤].
[١٣] المصدر السابق عن البيهقي.
[١٤] الآية الكريمة (٤٥) من سورة الأنعام.