دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨٨ - باب ما جاء في إخباره بالمبير الذي يخرج من ثقيف و تصديق اللّه سبحانه قوله في الحجاج بن يوسف الثقفي غفر اللّه لنا و لجميع المسلمين
(١) العراق قد حصبوا أميرهم فخرج غضبان فصلى لنا الصلاة فسها فيها حتى جعل الناس يقولون سبحان اللّه سبحان اللّه فلما سلم أقبل على الناس فقال: من ها هنا من أهل الشام فقام رجل ثم قام آخر ثم قمت أنا ثالثا أو رابعا فقال: يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم و فرّخ اللهم إنهم قد لبّسوا عليّ فألبس عليهم و عجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم و لا يتجاوز عن مسيئهم [١٠].
زاد عثمان بن سعيد الدارمي في روايته- قال عبد اللّه: و حدثني ابن لهيعة بمثله. قال: و ما ولد الحجاج يومئذ.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الصنعاني بمكة حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر ابن سليمان عن مالك بن دينار عن الحسن. قال: قال علي- رضي اللّه عنه- لأهل الكوفة! اللهم كما ائتمنتهم فخانوني و نصحت لهم فغشوني فسلط عليهم فتى ثقيف الذّبّال الميّال يأكل، خضرتها و يلبس فروتها و يحكم فيها بحكم الجاهلية.
قال: و توفي الحسن و ما خلق الحجاج يومئذ [١١].
و أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أخبرنا جدي: يحيى بن منصور القاضي حدثنا محمد بن النضر الجارودي حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أيوب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن علي- رضي اللّه عنه- أنه قال: الشابّ الذّبّال امير المصرين يلبس فروتها و يأكل خضرتها و يقتل اشراف أهلها يشتد منه الفرقّ و يكثر منه الأرقّ يسلطه اللّه على شيعته [١٢].
[١٠] البداية و النهاية (٦: ٢٣٧) عن البيهقي.
[١١] قال ابن كثير (٦: ٢٣٨): منقطع.
[١٢] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ٢٣٨) عن المصنف.