دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨٦ - باب ما جاء في إخباره بالمبير الذي يخرج من ثقيف و تصديق اللّه سبحانه قوله في الحجاج بن يوسف الثقفي غفر اللّه لنا و لجميع المسلمين
(١) بقرونك [٥]، قال: فأبت و قالت: و اللّه لا آتيك حتى تبعث إليّ من يسحبني بقروني.
قال: فقال: أروني سبتيّ [٦] فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذّف [٧] حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعدوّ اللّه؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، و أفسد عليك آخرتك بلغني أنك تقول له يا ابن ذات النطاقين، أنا و اللّه ذات النطاقين، أنا و اللّه ذات النطاقين. أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و طعام أبي من الدواب، و أما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، أما
إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حدثنا أن في ثقيف كذابا و مبيرا.
فأما الكذاب فرأيناه، و أما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال: فقام عنها و لم يراجعها.
رواه مسلم في الصحيح عن عقبة بن مكرم [٨].
و هذا الحديث له طرق عن أسماء بنت أبي بكر.
و روي عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قد حذر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما أمة محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) شأن الحجاج بن يوسف و أخبرا بخروجه و لا يقولان ذلك إلا توقيفا.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو اليمان حدثنا جرير.
(ح) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن
[٥] أي يجرك من ضفائر شعرك.
[٦] (السبت): النعل.
[٧] (يتوذف): يسرع و يتبختر.
[٨] أخرجه مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة، (٥٨) باب ذكر كذاب ثقيف، الحديث (٢٢٩) ص (٤: ١٩٧١- ١٩٧٢).