دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨٣ - باب ما جاء في إخباره بمن يكون بعده من الكذابين و إشارته إلى من يكون منهم من ثقيف فكان كما أخبر
(١)
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدثنا زائدة، عن السدي عن رفاعة القتباني، قال: كنت أقوم بالسيف على رأس المختار بن أبي عبيد فسمعته يوما، يقول: قام جبريل من هذه النّمرقة!! فأردت أن أسل سيفي فأضرب عنقه فذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن حمق الخزاعي أنه سمع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «من أمّن رجلا على نفسه فقتله فأنا من القاتل بريء و إن كان المقتول كافرا». قال: فتركته [٨].
و كذلك رواه سفيان الثوري، و أسباط بن نصر و غيرهما عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، قال: فاخرت أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة و الأحنف ساكت لا يتكلم، فلما رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاء بكتاب فقال لي: هاك اقرأ فقرأته فإذا فيه من المختار إليه يذكر أنه نبي. فقال يقول الأحنف أنّى فينا مثل هذا [٩]؟! و قد روينا عن يحيى بن سعيد عن مجالد عن الشعبي قصة ما كان في الكتاب من موضوعه الذي كان يعارض به القرآن- و باللّه العصمة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا محمد بن جعفر العدل حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد اللّه بن معاد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، سمع مرّة يعني الهمذاني، قال: قال عبد اللّه- يعني ابن مسعود- القرآن
[٨] المصدر السابق.
[٩] «البداية و النهاية» (٦: ٢٣٧) عن يعقوب بن سفيان.