دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨١ - باب ما جاء في إخباره بمن يكون بعده من الكذابين و إشارته إلى من يكون منهم من ثقيف فكان كما أخبر
(١) الحافظ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد ابن الحسن الأسدي حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد اللّه بن الزبير، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة و العنسي و المختار. و شر قبائل العرب: بنو أمية و بنو حنيفة و ثقيف».
قال أبو أحمد: و هذا لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن الأسدي و له إفرادات، و حدث عنه الثقات من الناس، و لم أر بحديثه بأسا.
قلت: و لحديثه هذا في المختار بن أبي عبيد الثقفي شواهد صحيحة.
منها: ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت للحجاج بن يوسف: أما إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حدثنا أن في ثقيف كذابا و مبيرا [٢]، فأما الكذاب فقد رأيناه، و أما المبير فلا إخالك إلا إياه.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن الأسود بن شيبان [٣].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عبيد اللّه بن الزبير الحميري المكي، حدثنا سفيان هو ابن عيينة، حدثنا أبو المحيا، عن أمه، قالت: لما قتل الحجاج بن يوسف عبد اللّه بن الزبير دخل الحجاج على أسماء
[٢] (المبير): المهلك.
[٣] أخرجه مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة، (٥٨) باب ذكر كذاب ثقيف و مبيرها، الحديث (٢٢٩)، ص (١٩٧١).