دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧٧ - باب ما روي في إخباره قيس بن خرشة حين قال و اللّه لا أبايعك على شيء إلا وفيت به بأنه لا يضره إذا بشر فكان كما أخبر
(١) شئت أخبرتك بمن يفتري على اللّه و على رسوله من ترك العمل بكتاب اللّه و سنة رسوله. قال: و من ذاك؟ قال: أنت و أبوك، و الذي أمّركما. قال قيس: و ما الذي افتريت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). قال: تزعم أنه لن يضرك بشر. قال: نعم! قال: لتعلمن اليوم أنك قد كذبت ائتوني بصاحب العذاب و بالعذاب. قال:
فمال قيس عند ذلك فمات [١].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال، بلغ ابن عمر أن زيادا كتب إلى معاوية: أني قد ضبطت العراق بشمالي، و يميني فارغة. يسأله أن يوليه الحجاز و العرض. يعني بالعرض: اليمامة و البحرين، فكره ابن عمر أن يكون في سلطانه فقال: اللهم إنك تجعل في القتل كفارة لمن شئت من خلقك. فموتا لابن سميّة لا قتل. قال: فخرج في إبهامه طاعونه فما أتت عليه إلا جمعة حتى مات فبلغ ابن عمر موته، فقال: إليك يا ابن سميّة لا الدنيا بقيت لك و لا الآخرة أدركت.
[١] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ٢٣٥) عن المصنف.