دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧١ - باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فكان كما أخبر (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) تريد؟ قال: العراق- و معه طومير و كتب. فقال: لا تأتهم. فقال: هذه كتبهم و بيعتهم. فقال: إن اللّه عز و جل خير نبيه بين الدنيا و بين الآخرة فاختار الآخرة و لم يرد الدنيا، و إنكم بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اللّه لا يليها أحد منكم أبدا و ما صرفها اللّه عز و جل عنكم إلا للذي هو خير لكم، فارجعوا فأبى و قال: هذه كتبهم و بيعتهم. قال: فاعتنقه ابن عمر و قال: استودعك اللّه من قتيل.
و أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة حدثنا عمار بن أبي عمار أن ابن عباس قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما يرى النائم ذات يوم بنصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه ما هذه؟ قال: هذا دم الحسين و أصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم فأحصي ذلك الوقت فوجد قد قتل ذلك اليوم [٦].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا أم شوق العبديّة قالت:
حدثتني نضرة الأزدية قالت: لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما فأصبحت و كل شيء ملآن دما.
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن معمر قال أول ما عرف الزّهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك فقال الوليد أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي فقال الزّهري بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط.
[٦] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٢٤٣، ٢٨٣) و نقله الحافظ ابن كثير في «البداية» (٦:
٢٣١).