دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧٠ - باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فكان كما أخبر (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) يحيى أخبره، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السّلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم.
و أنبأني أبو عبد الرحمن السّلمي أن أبا محمد بن زياد السّمذيّ أخبرهم:
حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا سعيد هو: ابن الحكم بن أبي مريم، قال: حدثني يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن غزية، و هو: عمارة- عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان لعائشة مشربة فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أراد لقيّ جبريل لقيه فيها فرقيها مرة من ذلك و أمر عائشة أن لا يطلع إليهم أحد قال:
و كان رأس الدرجة في حجرة عائشة فدخل حسين بن علي فرقى و لم تعلم حتى غشيها فقال جبريل: من هذا؟ قال: ابني، فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فجعله على فخذه قال جبريل (عليه السلام) سيقتل، تقتله أمتك، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
أمتي؟! قال: نعم. و إن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها. فأشار جبريل (عليه السلام) إلى: الطّفّ بالعراق فأخذ تربة حمراء فأراه إياها [٥].
هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية مرسلا. و رواه إبراهيم بن أبي يحيى عن عمارة موصولا، فقال: عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الاسفرايني حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه أخبرنا شبابة بن سوّار، حدثنا يحيى بن سالم الأسدي.
قال: سمعت الشعبي يقول: كان ابن عمر قدم المدينة فأخبر أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة فقال: أين
[٥] مسند أحمد (٦: ٢٩٤).