دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦٠ - باب ما روي في إخباره نفرا من أصحابه بأن آخرهم موتا في النار
(١) هذا مرسل و هو يؤكد ما قبله.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب حدثنا عامر بن ابي عامر قال كنا في مجلس يونس بن عبيد في أصحاب الخز فقالوا ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه يعنون دار الإمارة قتل فيها سبعون ألفا فجاء يونس فقلت له يا أبا عبد اللّه يقولون كذا و كذا قال نعم من بين قتيل و قطيع قيل له و من فعل ذلك يا أبا عبد اللّه قال: زياد و ابن زياد و سمرة قيل: لم؟ قال: كان و اللّه قدرا لم يكن عنها مرحل.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق، قال: حدثنا أبو عبد اللّه يريد: احمد بن حنبل حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث، حدثنا ابو هلال، حدثنا عبد اللّه بن صبيح، عن محمد بن سيرين. قال: كان سمرة- ما علمت- عظيم الأمانة صدوق الحديث يحب الإسلام و اهله.
قلت: بهذا و بصحبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نرجو له بعد تحقيق قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و قد قال بعض اهل العلم: إن سمرة مات في الحريق فصدق بذلك قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). و يحتمل ان يورد النار بذنوبه ثم ينجو بإيمانه فيخرج منها بشفاعة الشافعين- و اللّه اعلم-.
و بلغني عن هلال بن العلاء الرقي ان عبد اللّه بن معاوية حدثهم عن رجل قد سماه: أن سمرة استجمر فغفل عنه أهله حتى أخذته النار [٤].
[٤] كل هذه الأخبار في «البداية و النهاية» (٦: ٢٢٦- ٢٢٧) نقلا عن المصنف. و بعضها في المعرفة و التاريخ (٣: ٣٥٦).