دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٩ - باب ما روي في إخباره نفرا من أصحابه بأن آخرهم موتا في النار
(١) فقد مات منا ثمانية و لم يبق غيري و غيره فليس شيء أحبّ إليّ من أن أكون ذقت الموت [٢].
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن علي بن زيد [٣]، عن أوس بن خالد قال: كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة و إذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فقلت لأبي محذورة مالك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة و إذا قدمت على سمرة سألني عنك فقال: إني كنت انا و سمرة و أبو هريرة في بيت فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: آخركم موتا في النار، فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة ثم سمرة.
و روى من وجه آخر ذكر فيه عبد اللّه بن عمرو بدل أبي محذورة. و الأول أصح.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر قال: سمعت ابن طاووس و غيره يقولون: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأبي هريرة و لسمرة بن جندب و لرجل آخر: آخركم موتا، في النار فمات الرجل قبلهم و بقي أبو هريرة بالمدينة فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة يقول: مات سمرة بن جندب يعني فإذا سمعه غشي عليه، و صعق و مات ابو هريرة قبل سمرة فقتل سمرة بشرا كثيرا.
[٢] المعرفة و التاريخ (٣: ٣٥٦)، و ابن كثير في «البداية» (٦: ٢٢٧)، و به أنس بن حكيم:
مجهول.
[٣] علي بن زيد بن جدعان: كان شيخا جليلا يهم في الأخبار، و يخطئ في الآثار، حتى كثر ذلك في أخباره، و تبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير، فاستحق ترك الاحتجاج به قال ابن سعد:
كان كثير الحديث و فيه ضعف و لا يحتج به، و كان ابن عيينة يضعفه.
التاريخ الكبير (٦: ٢٥٧)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٣: ٢٢٩)، المجروحين (٢: ١٠٣)، الميزان (٣: ١٢٧)، و الخبر ضعيف.