دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٧ - باب ما جاء في إخباره زوجته ميمونة بنت الحارث انها لا تموت بمكة فماتت بسرف سنة ثمان و ثلاثين
(١)
باب ما جاء في إخباره زوجته ميمونة بنت الحارث انها لا تموت بمكة فماتت بسرف سنة ثمان و ثلاثين
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبد اللّه بن عبد اللّه بن الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم، قال: ثقلت ميمونة بمكة، و ليس عندها من بني أخيها احد، فقالت اخرجوني من مكة فإني لا أموت بها. إن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أخبرني ان لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنى بها رسول اللّه [١] (صلّى اللّه عليه و سلّم) تحتها في موضع القبّة فماتت [٢].
أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا احمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد فذكره بإسناده مثله سواء.
و زاد قال: فماتت فلما وضعتها في لحدها أخذت ردائي فوضعته تحت خدها في اللحد. قال: فأخذه ابن عباس فرمى به.
[١] من (ح)، و في بقية النسخ «النبي».
[٢] أخرجه ابن أبي شيبة، و عنه و عن المصنف، نقله السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ١٤٨) و نقله ابن كثير في البداية و النهاية (٦: ٢٢٥) و عزاه للبخاري في «التاريخ» و قال: «و كان موتها سنة احدى و خمسين على الصحيح».