دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢٢ - باب ما جاء في إخباره عن الفئة الباغية منهما بما جعله علامة لمعرفتهم
(١) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو الجوّاب، حدثنا عمار- يعني ابن رزيق-، عن عمار الدّهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال جاء رجل إلى عبد اللّه بن مسعود، فقال له: يا أبا عبد الرحمن! إن اللّه عز و جل قد أمننا من أن يظلمنا و لم يؤمّنّا من أن يفتنّا أ رأيت إن أدركت فتنة؟! قال: عليك بكتاب اللّه قال: أ رأيت إن كان كلهم يدعون إلى كتاب اللّه؟ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحق [٥].
أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السّكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن عيينة، قال: أخبرنا عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: أما علمت أنّا كنّا نقرأ: .. جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ [٦] في آخر الزمان كما جاهدتم في أوله قال: فقال عبد الرحمن: و متى ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كان بنو أمية الأمراء و بنو المغيرة الوزراء.
[٥] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٣٩١) من طريق ابي البختري، و صحّحه، و وافقه الذهبي.
[٦] الآية الكريمة (٧٨) من سورة الحج.