دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢١ - باب ما جاء في إخباره عن الفئة الباغية منهما بما جعله علامة لمعرفتهم
(١) لفظ حديث ابن عبدان أخرجه مسلم في الصحيح [٢] من حديث ابن علية عن ابن عون كما مضى.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الأسفاطي، حدثنا أبو مصعب، حدثنا يوسف الماجشون، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مولاة لعمار، قالت: اشتكى عمّار شكوى أرق منها فغشي عليه فأفاق و نحن نبكي حوله فقال: ما تبكون أ تخشون أن أموت على فراشي؟ أخبرني حبيبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه تقتلني الفئة الباغية و أن آخر أدمي من الدنيا مذقة من لبن [٣].
حدثنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو نعيم، و محمد ابن كثير، قالا: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، أن عمار بن ياسر أتي بشربة من لبن فضحك، فقيل له: ما يضحكك؟ فقال:
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: آخر شراب أشربه حتى أموت [٤].
و أخبرنا أبو الحسين الفضل، حدثنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: لما كان يوم صفين و اشتد الحرب قال عمار: ايتوني بشراب أشربه ثم قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: آخر شراب تشربها من الدنيا شربة لبن ثم تقدم فقتل.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي، قالا:
[٢] مسلم في الموضع السابق. الحديث (٧٣).
[٣] أخرجه الإمام احمد في «مسنده» (٤: ٣١٩)، و الحاكم في «المستدرك» (٣: ٣٨٩).
[٤] راجع الحاشية السابقة.