دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩٤ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضي اللّه عنه و الفتنة التي ظهرت في أيامه و العلامة التي دلت على قبره و قبر صاحبيه رضي اللّه عنهما
(١) تابعه الأعمش و سفيان الثوري عن منصور.
و بلغني أن في هذا إشارة إلى الفتنة التي كان فيها قتل عثمان سنة خمس و ثلاثين ثم إلى الفتن التي كانت في أيام علي.
و أراد بالسبعين- و اللّه أعلم- ملك بني أمية فإنه بقي ما بين أن استقر لهم الملك إلى أن ظهرت الدعاة بخراسان و ضعف أمر بني أمية و دخل الوهن فيه نحوا من سبعين سنة.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة أن رجلا حدّثه عن عبد الرحمن بن عديس [١٤]، أنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: يخرج أناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرّميّة يقتلون في جبل لبان أو الجليل أو جبل لبنان [١٥].
و أخبرنا أبو الحسين أخبرنا عبد اللّه حدثنا يعقوب حدثنا صفوان، حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن معاوية بن أبي سفيان أخذ ابن عديس في زمن أهل مصر فجعله في بعلبكّ فهرب منه فطلبه سفيان بن مجيب فأدركه رجل رام من قريش فأشار إليه بنشّابة فقال ابن عديس أنشدك اللّه في دمي فإني ممن بايع تحت الشجرة فقال: إن الشجر كثير في الجبل أو قال الجليل فقتله [١٦].
قال ابن لهيعة قال: كان عبد الرحمن بن عديس البلوي سار بأهل مصر
[١٤] عبد الرحمن بن عديس بن عمرو بن كلاب البلوي صحب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سمع منه، و شهد فتح مصر، و كان فيمن سار إلى عثمان. الاصابة (٢: ٤١١).
[١٥] أخرجه يعقوب بن سفيان، و البغوي، و ابن مندة، و ابن السكن، و غيرهم. الإصابة (٢: ٤١١).
[١٦] الإصابة (٢: ٤١١) باختلاف يسير.