دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩٠ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضي اللّه عنه و الفتنة التي ظهرت في أيامه و العلامة التي دلت على قبره و قبر صاحبيه رضي اللّه عنهما
(١) حاطب، عن عبد الرحمن بن بجير، عن زيد بن أرقم، قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالسا محتبيا فقل إن النبي [(صلّى اللّه عليه و سلّم)] [٦] يقرأ عليك السلام و يقول أبشر بالجنة ثم انطلق حتى تأتي الثنية فتلقى عمر راكبا على حمار تلوح صلعته فقل إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقرأ عليك السلام و يقول أبشر بالجنة ثم انصرف حتى تأتي عثمان فتجده في السوق يبيع و يبتاع فقل إن النبي يقرأ عليك السلام و يقول أبشر بالجنة بعد بلاء شديد قال: فانطلقت حتى أتيت أبا بكر فوجدته في داره جالسا محتبيا كما قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه [و سلم] [٧] فقلت إن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقرأ عليك السلام و يقول:
أبشر بالجنة قال: فأين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: قلت: في مكان كذا و كذا، قال: فقام فانطلق إليه قال: ثم أتيت الثنية فإذا عمر راكب على جمله تلوح صلعته كما قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت: إن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقرأ عليك السلام و يقول أبشر بالجنة قال فأين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: فقلت: في مكان كذا و كذا قال: فانطلق إليه قال ثم انطلقت إلى السوق فأجد عثمان فيها يبيع و يبتاع كما قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت: إن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقرأ عليك السلام و يقول: أبشر بالجنة بعد بلاء شديد قال فأين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: قلت: في مكان كذا و كذا قال فأخذ بيدي و أقبلنا جميعا حتى أتينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا نبي اللّه إن زيدا أتاني فقال: إن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقرأ عليك السلام و يقول أبشر بالجنة بعد بلاء شديد و أيّ بلاء يصيبني يا رسول اللّه و الذي بعثك بالحق ما تغنيت و لا تمنيت و لا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك فأي بلاء يصيبني؟ فقال: هو ذاك.
[ ()] و ذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» (٣: ٦١) من تحقيقنا، و ابن حبان في المجروحين (٢:
١٥٦- ١٥٧)، و قال: «كان ممن يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم انها معمولة».
[٦] من (ح) فقط.
[٧] ما بين الحاصرتين ليس في (أ).